بلينوس الحكيم
174
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
ممّا بعد عنه وأشدّ مؤانسة . فلمّا كانت الأفلاك العالية - أعنى [ 1 ] زحل والمشترى والمرّيخ - بعيدة عنك لم يشبهك ما فيها من [ 2 ] الخلق لبعد خلقهم من خلقك ؛ فلذلك اشتدّت فظاظتهم وغلظهم [ 3 ] وصاروا في الأعلى . وكلّما دنت الخلقة منك أشبهتك ، فكثرت رحمتها [ 4 ] لك وقلّت فظاظتها حتّى تصير إلى فلك القمر الذي هو أدنى الأفلاك [ 5 ] إلى الأرض ؛ فلمّا كان هذا هكذا كان سكّان فلك القمر من الروحانيّين [ 6 ] كثيرة رحمتهم قليلة شرورهم منعطفين على الحيوان مصلحين للنبات [ 7 ] « 7 » دائبين في مسرّة ولد آدم متّصلين بهم ولاتّصالهم بهم ربّما ظهروا [ 8 ] لهم وكلّموهم بلا هيبة منهم بل بالرحمة لهم والألفة ، وهم مسلّطون [ 9 ] على نجوم السّماء يحرسون السماء من شيطائيل وولده على أن [ 10 ] يسترقوا السمع من الملأ الأعلى - أعنى بالملأ الأعلى الروحانيّين [ 11 ] « 11 »
--> [ 1 ] مما . . . مؤانسة M : والشبه LK - - فلما ML : فكما K - - [ 2 ] ما فيها LK : ما أنت فيها M - - [ 3 ] خلقهم من خلقك ML : خلقتهم من خلقتك K - - وغلظهم M : وغلظتهم LK - - [ 4 ] الأعلى LK : الفلك الأعلى M - - وكلما MK : فكلما L - - [ 5 ] فظاظتهم ML : فظاظتهم عليك K - - [ 6 ] سكان LK : على ما M : وهو تصحيف - - [ 7 ] شرورهم LK : سورتهم M - - منعطفين MK : منقطعين L - - [ 8 ] ولد MK : بنى L - - ولاتصالهم بهم ربما M : فلاتصالهم بهم ربما L : وربما K - - [ 9 ] هيبة MK : هيئة L - - بل LK : ناقص في M - - لهم والألفة M : منهم لهم وبألفة L : منهم والتعطف عليهم K - - مسلطون ML : موكلون K - - [ 10 ] على نجوم M : على L : بنجوم K - - شيطائيل وولده ML : ولد سطيائيل K - - على M : عن L : ناقص في K - - [ 11 ] الملأ MK : الملائكة L - - أعنى . . . الأعلى MK : من L - - ( 7 ) « كثيرة . . . شرورهم » : فيه إعوجاج ما ، وهو ليس بنادر في كلام المترجم . ( 11 ) « الملأ الأعلى » : انظر ما يعطى في القرآن سورة 37 ، آية 8 ؛ سورة 38 ، آية 69 .